تفاصيل المدونة

...

هلا بجارنا !

لم يكن التعليم يوماً ترفاً تنمويّاً، بل إنه ركيزة جوهرية في بناء أيّ أُمّة، وعَصَبٌ لحراكها الحضاريّ؛ ومن هنا، فالدول المتقدّمة تضعه في قلب استراتيجياتها، وأهم أولويّاتها. وبلادنا منذ تأسيسها، وفي ظروف اقتصادية ضعيفة إبّان التأسيس، وفي خضمّ العمل على هيكلة كيانها وبناء مؤسساته، لم يُغفِل قادتها الأفذاذ تلك الركيزة، الإنسان الذي راهنت عليه القيادة منذ شرعت في بناء الدولة، والسعي الحثيث لاستكمال مقوّمات البناء والتنمية والنهوض بالوطن، والحرص على لحاقه بِرَكْبِ الدول التي سبقتها في العمران والتنمية، والأخذ بممكّناتِ الانطلاق والبناء.

وقد كسبت قيادتنا الرهان حينما وضعت التعليم وبناء الوطن وإنسانه وتأهيله علميّاً، أولوية، فكانت الثمرة أن وصلت بلادنا إلى مراحل مذهلة من التطور، وساهم أبناؤه وبناته في بناء الوطن، وتنميته، وكان السعوديون بحق الاستثمارَ الأنجع والأذكى والأعمق تأثيراً، وليس ببعيد ما تشهده بلادنا من قفزات تنموية وابتكارية وتقنية وفي كل المجالات، كان قوامها السعوديون الذين نهلوا من المعرفة والعلم، وأخذوا بكل أسباب التطور والحضارة، وباتت بلادنا أنموذجاً رائداً يحتذى به في كل المجالات.

اليوم في خطوة مهمة، أقر مجلس الوزراء عودة مدارس التعليم العام إلى نظام الفصلين الدراسيين بدءاً من العام الدراسي القادم (1448/1447هـ)، وهو قرار يحمل في طيّاته أبعاداً تطويرية تجسّد توجّه قيادتنا نحو بناء نظام تعليمي راسخ ومتّسق، يُعلي ويعزز الكفاءة والمرونة لمنظومتنا التعليمية. وهي خطوة تعكس مراجعة حقيقية، واهتماماً بمخرجاتنا التعليمية وبتحصيلها الثري الذي يخدمها في مسيرتها التعليمية لتكون على مستوى التطور المذهل، والحراك السريع الذي تعيشه بلادنا في هذا العهد الزاهر، الذي يستصحب معه أفكاراً ورؤى وتجليّات رؤيتنا المباركة 2030 التي ألقت بظلالها العظيمة على كل مفاصل شؤوننا، ومنها التعليم باعتباره صانعاً للعقول، وصائغاً للمواهب والقدرات، ومرتكزاً صلباً لانطلاقنا نحو المستقبل بكافة ممكناته، وآفاقه الرحبة الشاسعة، مدفوعين بشغف الريادة والابتكار، والاقتصاد المزدهر، لمجتمعنا الحيوي ووطننا الطموح.

ويلمس المتابع أن هذه الخطوة كانت استجابة ذكية وفعالة لمعالجة ما أفضت إليه الدراسات التي سبقت القرار، الذي حت

الأخبار

2025-08-03